Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي فصل

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٥/ ١٨٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

عليكم. وعن ابنِ مسعودٍ قال: لقد كان رسولُ اللَّه ﷺ يُصَلِّى بنا الجُمُعَةَ في ظِلِّ الحَطِيمِ (١). رَواه ابنُ البَخْتَرِىِّ (٢) في «أمالِيه» بإسْنادِه. والدَّلِيلُ على أنَّها عِيدٌ، قولُ النبىِّ ﷺ حينَ اجْتَمَعَ العيدُ والجُمُعَةُ: «قَدِ اجْتَمَعَ لَكُمْ في يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ» (٣). وقال أكثرُ أهلِ العِلْمِ: وَقْتُها وَقْتُ الظُّهْرِ، إلَّا أنَّه يُسْتَحَبُّ تَعْجِيلُها في أوَّل وَقْتها؛ لقَوْلِ سَلَمَةَ بنِ الأكْوعِ: كُنَّا نُجَمِّعُ مع النبىِّ ﷺ إذا زالَتِ الشَّمْسُ، ثم نَرْجِعُ نَتَّبعُ الفَىْءَ. مُتَّفَقٌ عليه (٤). وقال أنَسٌ: كان رسولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّى الجُمُعَةَ حين تَمِيلُ الشَّمْسُ. رَواه البخارِىُّ (٥). ولأنَّهما صَلاتا وَقْتٍ، فكان وَقْتُهما واحِدًا، كالمَقْصُورَةِ والتَّامَّةِ، ولأنَّ آخِرَ وَقْتِها واحِدٌ فكان أوَّلُه واحِدًا، كصلاةِ الحَضَرِ والسَّفَرِ. ولَنا، على جوازِها في السّادِسَةِ السُّنَّةُ