Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٦٣١ - مسألة: (ومن صلى الظهر ممن عليه حضور الجمعة قبل صلاة الإمام، لم تصح صلاته، والأفضل لمن لا تجب عليه أن لا يصلى الظهر حتى يصلى الإمام)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ٥/ ١٧٩

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

تَرْكِها، وصَلَّوْا ظُهْرًا، لم تَصِحَّ صَلاتهم؛ لما ذَكَرْنا. فإذا خَرَج وَقْتُ الجُمُعَةِ لَزِمَهم (١) إعادَةُ الظُّهْرِ؛ لتَعَذُّرِ فِعْلِ الجُمُعَةِ بعدَ الوَقْتِ.

فصل: فأمَّا مَن لا تَجِبُ عليه الجُمُعَةُ؛ كالعَبْدِ، والمَرْأَةِ، والمُسافِرِ، والمَرِيضِ، وسائِرِ المَعْذُورِين، فله أن يُصَلِّىَ الظُّهْرَ قبلَ صلاةِ الإِمامِ في قولِ عامَّةِ أهلِ العِلْمِ. وقال أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ: لا تَصِحُّ صلاتُه قبلَ الإِمامِ؛ لأنَّه لا يَتَيقَّنُ بَقاءَ العُذْرِ، فلم تصِحَّ صَلاتُه، كغيرِ المَعْذُوِر. ولَنا، أنَّه لم يُخاطَبْ بالجُمُعَةِ، فصحَّت منه الظُّهْرُ، كالبَعِيدِ مِن مَوْضِعِ الجُمُعَةِ. وقَوْلُه: لا يَتَيقَّنُ بَقاءَ العُذْرِ. قُلْنا: أمَّا المرأةُ فَيُتَيَقَّنُ بَقاءُ عُذْرِها، وأمَّا عْيرُها فالظَّاهِرُ بَقاءُ عُذْرِه، والأصْلُ اسْتِمْرارُه، فأشْبَهَ المُتَيَمَّمَ إذا صَلَّى في أوَّلِ الوَقْتِ، والمَرِيضَ إذا صَلَّى جالِسًا. إذا ثَبَت هذا، فإنَّه إذا سَعَى إلى الجُمُعَةِ بعدَ أن صَلّاها، لم تَبْطُلْ ظُهْرُه، وكانتِ الجُمُعَةُ نَفْلًا في حَقِّه، وسَواءٌ زَال عُذْرُه أو لم يَزُلْ. وقال أبو حنيفةَ: