Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٥٨ - مسألة؛ قال: (ويجوز الاستجمار بكل طاهر ينقي، كالحجر، ونحوه الخشب والخرق)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٢٢٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

وقال: «هَذَا رِكْسٌ». يعني نَجِسًا. رواه الترمِذِي (١). وهذا تعليل مِن النبيِّ ﷺ يَجِبُ المصيرُ إليه. ولأنَّه إزالةُ نجاسةٍ، فلا تَحْصُلُ بالنجِس كالغَسْلِ. فإنَّ اسْتَجْمَر بنَجِس، احْتَمَل أن لا يُجْزِئَه الاسْتِجْمارُ بعدَه؛ لأنَّها نَجاسة مِن خارجٍ، فلم يَجُز فيها غيرُ الماءِ، كما لو تَنَجَّسَ المَحَلُّ بها ابتداءً، ويَحتَمِلُ أن يُجْزِئَه؛ لأنَّ هذه النجاسةَ تابِعة لنجاسةِ المَحَلِّ، فزالتْ بِزَوالِها. ويُشترطُ أن يكونَ ممَّا يُنْقِي؛ لأنَّ الإِنْقَاءَ شرط في الاسْتِنْجاءِ، فإنَّ كان زَلِجًا، كالزُّجاجِ والفَحْمِ الرِّخْو وشِبْهِهما مِمَّا (٢) لا يُنْقِي أو نَدِيًّا (٣)، لم يَجُز في الاسْتِجْمارِ؛ لأنَّه لا يَحْصُلُ به المقصودُ.