Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٥٦ - مسألة؛ قال: (ويجزئه أحدهما)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ٢١٣

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

كان النبي ﷺ يَدخُلُ الخَلاءَ فأحْمِلُ أنا وغلامٌ نَحْوي إدَاوَةً (١) مِن ماءٍ وعَنَزَةً (٢)، فيَسْتَنْجِي بالماءِ. متَّفَقٌ عليه (٣). ولما ذكرْنا مِن حديثِ عائشةَ. ورَوى أبو هُرَيرَةَ عن النَّبيِّ ﷺ قال: «نَزَلَتْ هذه الآيَةُ في أهْلِ قُباءَ ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ (٤). قال: كانوا يَسْتَنْجُونَ بالماءِ فَنَزَلَتْ فِيهِم هذه الآيةُ». رواه أبو داودَ (٥). ورُوى عن ابنِ (٦) عمرَ أنّه كان لا يَفْعَلُه، ثم فَعَلَه، وقال لنافِع: إنَّا جَرَّبْناه فوَجَدْناه صالِحًا. ولأنه يُطَهِّرُ النجاسةَ في غيرِ مَحَلِّ الاسْتِنْجاءِ، فجازَ في محَلِّ الاستنجاءِ قِياسًا عليه. فأمّا الاقْتِصارُ على الاسْتِجْمارِ، فهو جائِز بغيرِ خلافٍ بينَ أهلِ العلمِ؛ لما يُذْكَرُ مِن الأخْبارِ، وهو إجْماعُ الصحابةِ، ﵃. ومتى أرادَ الاقْتِصارَ على أحَدِهما فالماءُ أفضَلُ؛ لما روَينا مِن الأحاديثِ، ولأنه يُزِيلُ العينَ والأثَرَ، ويُطَهِّرُ المَحَلَّ، وأبلَغُ في التنظيفِ.