Skip to content

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي ٢٩ - مسألة؛ قال: (إلا آنية الذهب والفضة، والمضبب بهما، فإنه يحرم اتخاذها واستعمالها على الرجال والنساء)

الشرح الكبير على المقنع - ت التركي

ابن أبي عمر

Printed page ١/ ١٤٧

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

رسولُ اللهِ ﷺ: «الذِى يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ إنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ». متَّفَقٌ عليهما (١). فتَوَعد عليه بالنّارِ، فدَلَّ على تَحْرِيمِه. ولأنَّ في ذلك. سَرَفًا وخُيَلاءَ وكَسْرَ قلوبِ الفقراءِ. دَلَّ الحديثان على تحريمِ الأكلِ والشربِ، فكذلك الطهارَةُ وسائِرُ الاستعمالِ (٢). ولأنه إذا حَرُمَ في غيرِ العبادةِ ففيها أولَى، ولا فَرْقَ في ذلك بينَ الرجالِ والنساءِ؛ لعُمُومِ النَّصِّ والمعنى فيهما، وإنَّما أبِيحَ التَّحَلِّي في حق المرأةِ لحاجَتِها إلى التَّزيُّنِ للزَّوجِ، وهذا يَخْتَصُّ الحَلْىَ، فاخْتَصَّتِ الإِباحَةُ به، وكذلك المُضَبَّبُ (٣) بهما، فإن كان كثيرًا فهو مُحرَّم بكلِّ حالٍ، ذهبًا كان أو فِضَّةً، لحاجةٍ أو غيرِها. وبهذا قال الشافعيُّ. وقال أبو حنيفةَ: هو مُباح؛ لأنّه تابعٌ للمُباحِ، أشْبَهَ اليَسِيرَ. ولَنا ما روَى ابنُ