المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
وكذلك السنة النبوية حفلت بالنصوص الكريمة الشريفة المرغبة في العلم، الحاثة عليه، المبينة لمنزلته ومكانته كما جاء في الصحيحين من حديث الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن معاوية بن أبي سفيان ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من يُرد الله به خيراً يفقهه في الدين» ، وقوله ﵊: «العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً إنما ورثوا العلم، فمن أخذه أخذ بحظ وافر» [أخرجه الترمذي] .
وقوله ﷺ: «إن الله وملائكته ليصلون على معلم الناس الخير» ، وقوله ﷺ: «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين» .
ومن المعلوم بداهة وقطعاً أن الجهل سبب من أعظم الأسباب الموجبة لانتشار البدع والضلالات، وما نراه اليوم من انحرافات عقدية، وخروج عن جادة السلف، وانخداع بمذاهب منحرفة، وطرق مبتدعة، تزين الألفاظ، وتزخرف الكلمات، وتنمق العبارات إنما منشأه ومرده إلى الجهل بمقاصد الشريعة، وأسسها الرفيعة.