Skip to content

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الأسباب المفصلة السبب الثاني تمسكها بالسنة وحرصها على الاتباع

المستطاب في أسباب نجاح دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

عبد الرحمن بن يوسف الرحمة

Printed page ٢٥

وإن أكبر مؤثر، وأعظم مؤشر، في نجاح هذه الدعوة؛ ووصولها إلى كل مكان، من مشارق الأرض ومغاربها، إنما هو التمسك بالسنة، والحرص التام على الاتباع، ومن المعلوم أن السنة واتباعها، والسير على لاحب صراطها، وواضح نهجها سبب حقيقي، ودافع أساسي، لشرح الصدر، ووضع الوزر ورفعة الذكر، كما قال تعالى لنبيه محمد ﷺ: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ﴾ ﴿وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ﴾ ﴿الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ﴾ ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾ [الشرح: ١-٤] .

وهذه الآية يدخل في عموم مقصدها، وحصول مقصودها كل متبع للسنة قولاً وفعلاً، وسلوكاً وحالاً، وكل ناصرٍ لها بياناً وحجة ومقالاً، كما أفاد ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

وفي ضوء ذلك يتبين للقارئ الكريم أن الاتباع للسنة مصدر عز الأمة وسعادتها، وصلاحها وهدايتها، وسلامتها وريادتها، وشواهد هذا الكلام تبدو جليّة في مسارات هذه الدعوة التي أعادت للأمة روحها وحياتها، وفلاحها وسيادتها لما تمسكت بنور الوحيين، واقتفت آثار النبوة، واهتدت بإسلامها الحق.

ومنهج هذه الدعوة في تمسكها بالسنة، قائم على عدة معالم: