Skip to content

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام ٤٣ - باب فسخ الحج إلى العمرة

السنن والأحكام عن المصطفى عليه أفضل الصلاة والسلام

ضياء الدين المقدسي

Printed page ٤/ ٧٧

ومعه هدي، فقال: أهللت بما أهل به النبي ﷺ. فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يجعلوها عمرة، ويطوفوا ويقصروا ويحلوا إلا من كان معه الهدي، قالوا: ننطلق إلى مني وذكر أحدنا يقطر! فبلغ النبي ﷺ فقال: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت. وحاضت عائشة فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت، فلما طهرت طافت بالبيت. قالت: يا رسول الله، تنطلقون بحجة وعمرة وأنطلق بحج. فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها إلى التنعيم فاعتمرت بعد الحج (١) في ذي الحجة، وإن سراقة بن مالك بن جعشم لقي النبي ﷺ بالعقبة وهو يرميها، فقال: ألكم هذه خاصة يا رسول الله؟ قال: لا، بل للأبد".

رواه خ -وهذا لفظه- م (٢) وعنده: "فقلنا لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس: أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المني! قال: يقول جابر بيده كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها. قال: فقام النبي ﷺ فينا فقال: قد علمتم أني أتقاكم للَّه وأصدقكم وأبركم، ولولا هدي لأحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا. فحللنا وسمعنا وأطعنا".

وعنده (٣): قال: "أمرنا النبي ﷺ لما أحللنا أن نحرم إذا توجهنا إلى مني، قال: فأهللنا من الأبطح". (وعنده) (٤): "فقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، ألعامنا هذا أم لأبد؟ قال: لأبد".