Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٦/ ٢٠٤

من تراب ثم قال له كن فيكون، وعلمني الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل، وجعلني أُبرِئُ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله ورفعني وطهرني وأعاذني وأمي من الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان علينا سبيل (١)، ثم إن محمدًا ﷺ قال: كلكم قد أثنى على ربه، (وأنا أثني) (٢) على ربي، فقال: الحمد لله الذي أرسلني رحمةً للعالمين وكافة للناس أجمعين (٣) بشيرًا ونذيرًا، وأنزل عليَّ الفرقان (٤) فيه تبيان كل شيء وجعل (٥) أُمتي خير أمة أخرجت للناس، وجعل أمتي أمة (٦) وسطا، وجعل أمتي هم الأولون والاخرون، وشرح لي صدري ووضع عني وزري، ورفع لي ذكري، وجعلني فاتحًا وخاتمًا، فقال إبراهيم ﵇ (بعد ذلك) (٧): بهذا فضلكم محمد ﷺ.

ثم أتي بثلاثة آنية مغطاة أفواهها: إناء فيه ماء فقيل له: اشرب، فشرب منه يسيرًا، ثم دفع إليه إناء آخر فيه لبن فقيل له: آشرب، فشرب منه حتى روي، تم دفع إليه إناء آخر فيه خمر، فقيل له (٨):