Printed page ١٦/ ٣٣
وقال مجاهد وإبراهيم: أراد بها (١) جميع النجوم فمنها ما يكون علامات ومنها ما يهتدون به (٢) وقال السدي (٣): يعني الثريا وبنات نعش والفرقدين والجدي، يهتدون بها إلى الطريق والقبلة وقال قتادة: إنما خلق الله النجوم لثلاثة أشياء: لتكون زينة للسماء ومعالم الطرق ورجومًا للشياطين، فمن قال غير هذا فقد (قال برأيه و) (٤) تكلف ما لا علم له به.
١٧- قوله ﷿: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ﴾
يعني: الله ﷿: ﴿كَمَنْ لَا يَخْلُقُ﴾ يعني: الأصنام ﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (١٧)﴾ ، نظيرها قول الله تعالى: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) في (أ): بهما. (٢) أسند الطبري إليهما كذلك في "جامع البيان" ١٤/ ٩١، والبغوي ذلك عن مجاهد كذلك تعليقًا. "معالم التنزيل" ٥/ ١٣. (٣) علق البغوي قول السدي في "معالم التنزيل" ٣/ ٦٤ وذكر الطبري نحو هذا ولم ينسب إلى أحد. (٤) سقط من "معالم التنزيل" للبغوي، وفي (أ): ضل رأيه. وأسند الطبري بلفظ: والعلامات: النجوم وأن الله ﵎ إنما خلق هذِه النجوم لثلاث خصلات: جعلها زينة للسماء، وجعلها يهتدى بها، وجعلها رجومًا للشياطين، فمن تعاطى فيها غير ذلك فقد رأيه، وأخطأ حظه وأضاع نصيبه وكلف ما لا علم له به. "جامع البيان" ٩١/ ١٤ - ٩٢. وذكر الإمام البخاري تعليقًا: وقال قتادة ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ﴾ [الملك: ٥] خلق هذِه النجوم لثلاث: جعلها زينة للسماء، ورجومًا للشياطين، وعلامات يهتدي بها فمن تأول فيها بغير ذلك أخطأ، وأضاع نصيبه، وتكلف ما لا علم له به، كتاب بدء الخلق، باب في النجوم.