Printed page ١٦/ ٣١
من أين هبوب الريح فيستدبرها حتى لا ترد عليه البول ﴿وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ يعني التجارة ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ .
١٥- (قوله ﷿ (١) ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾
يعني: لئلا تميد (٢) بكم، أي: تتحرك وتميل، وأصل (٣) الميد هو الاضطراب والتكفي ومنه قيل (للدوار التي تعتري الراكب السفينة) (٤) ميد.
قال وهب: لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: إن هذِه غير مقرة أحدًا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر (٥) الملائكة مم خلقت الجبال (٦)؟
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) من (ز)، (م). (٢) في (أ): تميل. (٣) زيادة من (م). (٤) في (ز): الذي يعتري راكب البحر وفي (م): الذي تعتري راكب البحر. (٥) في (أ): يدر، بالياء. (٦) هكذا ذكره البغوي عن وهب تعليقًا في "معالم التنزيل" ٥/ ١٣، وأسند الطبري بطريق قتادة، عن الحسن إلى قيس بن عباد إلى قوله: فأصبحت صبحًا وفيها رواسيها. انتهى، وبطريق آخر إلى قتادة قال: سمعت الحسن يقول: لما خلقت الأرض كادت تميد، فقالوا: ما هذِه مقرة على ظهرها أحدًا فأصبحوا وقد خلقت الجبال، فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال. "جامع البيان" ١٤/ ٩٠. وأسند ابن أبي حاتم إلى قتادة نفسه في تفسير الآية ما يقارب هذا المعنى فانظر في "تفسير القرآن العظيم" ٧/ ٢٢٧٩ (١٢٤٩١، ١٢٤٩٢)، وقال السيوطي: أخرج عبد بن حميد والطبري وابن المنذر من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: إن الله لما خلق الأرض ... فأصبحت صبحًا وفيها رواسيها، فلم =