Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٢٧٦

وكانوا بني عمّ لا يرى بعضهم بعضًا، ولا يسمع بعضهم كلام بعض، فقال كل فريق قد غرق أصحابنا، فأوحى الله تعالى إلى الجبال من الماء أن تشبّكي، فتشبكت وصار فيه كهيئة الطيقان؛ فجعل ينظر بعضهم إلى بعض، فلما وصل فرعون بجنوده إلى البحر ورأوا البحر بتلك الهيئة قال فرعون: هابَنِيَ البحرُ! وهابوا دخول البحر، وكان فرعون على حصان أدهم، ولم يكن في خيل فرعون فرس أنثى، فجاء جبريل ﵇ على فرس وديقٍ (١) وخاض البحر، وميكائيل ﵇ يسوقهم لا يشذّ رجل منهم، فلما شمّ أدهم فرعون ريح فرس جبريل ﵇، وفرعون لا يراه، انسلَّ خلف فرس جبريل ﵇ في الماء، ولم يملك فرعون من أمره شيئًا، واقتحمت الخيول خلفه في الماء، فلما دخل آخرهم البحر، وهمّ أولهم أن يخرج انطبق الماء عليهم، فلما ألجم فرعون الغرق قال: آمنت بالذي آمنت به بنو إسرائيل، فدسّ جبريل ﵇ في فيه من حماة (٢) البحر وقال: ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ﴾ (٣).