Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٩٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ٢٧٧

قال أبو بكر الوراق: قال الله تعالى لموسى وهارون ﵉ ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (٤٤)﴾ (١) فتذكر وخشي حين لم ينفعه تذكّره وخشيته.

قال كعب الأحبار ﵀: أمسك فيض مصر عن الجري، فقالت القبط لفرعون: إن كنت ربًّا فأجر الماء، فركب وأمر جنوده بالركوب وكان مناديه ينادي كل ساعة: (ليقف فلان بجنوده) قائدًا قائدًا، فجعلوا يقفون على درجاتهم حتَّى بقي هو وخاصته، فأمرهم بالوقوف حتَّى بقي في حُجَّابه ووزرائه، فأمرهم بالوقوف، وتقدمهم وحده بحيث لا يرونه ونزل عن دابته ولبس ثيابًا أُخر وسجد وتضرع إلى الله تعالى فأجرى له الماء، فأتاه جبريل ﵇ وهو وحده بفتيًا (٢): ما قول الأمير في عبدٍ لرجلٍ نشأ في ماله ونعمته ولا سيّد (٣) له غيره، فكفر نعمته وجحد حقه وادّعى السيادة دونه؟ فكتب فرعون فيه (٤): يقول أبو العباس الوليد بن مصعب بن الريّان جزاء العبد الخارج عن سيِّده أن يُغرَّق في البحر، فأخذه (٥) جبريل ﵇