Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١١٨

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٤/ ١١٧

مضت خمسون ليلة من حين نهى رسول الله ﷺ عن كلامنا صليّت على ظهر بيت لنا صلاة الفجر، ثم جلست، وأنا في المنزلة التي قال الله تعالى، قد ضاقت علينا الأرض بما رحبت وضاقت علينا أنفسنا؛ إذ سمعت نداء من ذروة سلع (١) أن أبشر يا كعب بن مالك! فخررت ساجدًا لله (٢)، وعلمت أن الله تعالى قد جاء بالفرج، ثم جاء رجل يركض على فرس يُبَشِّرُني، فكان موضع الصوت أسرع من فرسه، فأعطيته ثوبي بشارة ولبست ثوبين آخرين، قال: وكانت توبتنا نزلت على النبي ﷺ ثُلُث الليل، فقالت أم سلمة ﵂: يا رسول الله! ألا نبشِّر كعب بن مالك؟ قال: إذًا يحطمكم الناس، ويمنعونكم النوم سائر الليل (٣)، وكانت أم سلمة ﵂ مُحْسِنةً في شأني، تحزن بأمري، فانطلقتُ إلى النبي ﷺ فإذا هو جالس في المسجد، وحوله المسلمون، (فقام إليّ طلحة بن عبيد الله ﵁ يهرول حتى صافحني وقال: لتهنك توبة الله عليك، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره، فكان كعب لا ينساها لطلحة) (٤)،