تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ١٣/ ١٢٤
فذوقوا كما ذُقْنا غَدَاة مُحَجَّرٍ ... من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ (١)
وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار تقول العرب: اركب هذا الفرس فذقه، وانظر فلانًا فذق ما عنده (٢).
قال الشماخ في وصف قوس:
فَذَاقَ، فَأَعْطَتْهُ مِنَ اللِّينِ جَانِبًا ... كفَى وَلَهًا أن يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ (٣)
وأصله من الذوق بالفم.
٥١
- ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ﴾
كسبت وعملت ﴿أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ يأخذهم من غير جرم. وفي محل (أنّ) وجهان من الإعراب: أحدهما النصب عطفًا على قوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ﴾ تقديره: وبأن الله، والآخر: الرفع عطفًا على