تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ (إن لم تؤمنوا) (١) ﴿عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.
٦٠
- قوله تعالى: ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ﴾
يعني الأشراف والسادة، وقال الفراء: هم الرجال ليست فيهم امرأة (٢) ﴿إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ﴾ خطأ وزوال عن الحق ﴿مُبِينٍ﴾ بيّن ظاهر.
٦١
- ﴿قَالَ﴾ نوح ﴿لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ﴾
ولم يقل: ليست بي ضلالة، لأن معنى الضلالة الضَّلال، وقد يكون على معنى تقدم الفعل (٣) ﴿وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
٦٢
- قوله ﷿: ﴿أُبَلِّغُكُمْ﴾
قرأ أبو عمرو: (أُبْلِغكم) خفيفة في جميع القرآن لقوله تعالى: ﴿لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي﴾ (٤) ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ﴾ (٥) ولأن جميع كتب الأنبياء نزلت دفعة واحدة غير القرآن. وقرأ الباقون: أُبلّغكم بالتشديد (٦) واختاره أبو عبيد وأبو حاتم لأنّها أجزل اللغتين (٧)، قال الله ﷿: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (٨) ﴿رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ﴾