Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٢٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ٢٠١

﴿كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: من الكفر والمعصية.

١٢٣

- ﴿وَكَذَلِكَ﴾:

أي: وكما زيَّنا للكافرين أعمالهم، كذلك ﴿جَعَلْنَا﴾.

وقيل: معناه: وكما جعلنا فسَّاق مكة أكابرها، كذلك ﴿جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ﴾ أي: عظماء، جمع أكبر مثل أفضل وأفاضل، وأحمر وأحامر، وأسود وأساود (١).

﴿مُجْرِمِيهَا﴾: إن شئت نصبته؛ على التقديم تقديره: وكذلك جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر، كما تقول: جعلت زيدًا رئيسها، وإن شئت خفضته؛ على الإضافة ﴿لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ﴾؛ لأن وبال مكرهم وجزاءَه راجع إليهم ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾: أنه كذلك.

١٢٤

- ﴿وَإِذَا جَاءَتْهُمْ آيَةٌ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتَى مِثْلَ مَا أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ﴾

من النبوة، وذلك أن الوليد بن المغيرة قال: والله لو كانت النبوة حقًّا، لكنت أولى بها منك؛ لأني أكبر منك سنًّا وأكثر منك مالاً، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٢).

وقال مقاتل: نزلت في أبي جهل بن هشام، وذلك أنه قال: زاحمنا بني عبد مناف في الشرف حتى إذا صرنا كفرسي رهان، قالوا: منا نبي