Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٥٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١٢/ ٩٢

﴿ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ﴾: رجع عن ذنبه ﴿وَأَصْلَحَ﴾ عمله، وقيل: أخلص توبته ﴿فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

واختلف القرَّاء (١) في قوله: ﴿أَنَّهُ﴾، ﴿فَأَنَّهُ﴾ فكسرهما جميعًا ابن كثير والأعمش، وأبو عمرو وحمزة والكسائي على الاستئناف (٢)، ونصبهما الحسن وعاصم ويعقوب، بدلًا من الرحمة (٣)، وفتح أهل المدينة الأولى على معنى: كتب أنَّه، وكسروا الثانية على الاستئناف؛ لأن ما بعد فاء الجزاء ابتداء (٤).

٥٥

- ﴿وَكَذَلِكَ﴾

أي: وهكذا، وقيل: معناه: وكما فصلنا لك في هذِه السورة دلائلنا وأعلامنا على المشركين والمنكرين (٥)، كذلك ﴿نُفَصِّلُ الْآيَاتِ﴾: أي: نميز ونبين لك حجتنا (٦) وأدلتنا في كل حق ينكره أهل الباطل ﴿وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾: من رفع السبيل، فمعناه: وليظهر ويتضح طريق المجرمين.

يقال: بأن الشيء وأبان وتبين واستبان، إذا ظهر ووضح، والسبيل