Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١١/ ٤٢٥

والقول الأول أولى بالصواب، لقوله ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾.

وقيل: هو استفهام تقديره: أيد الله مغلولة عنا، حيث قتر المعيشة علينا؟

قال الله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: أمسكت أيديهم عن الخيرات، وقبضت عن الانبساط بالعطيات.

وقال يمان بن رباب: شُدِّد وثُقِّل عليهم الشرائع (١)، بيانه قوله: ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ (٢).

وقال (٣): هو من الغل في النار يوم القيامة، كقوله: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ﴾ (٤).

﴿وَلُعِنُوا﴾ عذبوا، ﴿بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ اختلفوا في معنى يد الله:

فقال قوم: إن له يدا، لا كالأيدي، فأشاروا باليد إلى الجارحة، ثم قصدوا نفي التشبيه بقولهم لا كالأيدي وهذا غير مرضي من القول، وفساده لا يخفى (٥).