Printed page ١١/ ٤٢٦
وقال آخرون: يده: قدرته، وقوته (١)، كقوله ﴿أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ﴾ (٢).
وقيل: هو ملكه، كما يقال لمملوك الرجل: هو ملك يمينه، قال الله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ (٣) أي: أنه يملك ذاك وعلى هذين القولين يكون لفظه تثنية، ومعناه واحد، كقوله ﷿: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦)﴾ (٤) أراد به جنة واحدة (٥)، قال الفراء: وأنشدني بعضهم (٦):
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= وانظر -زيادة في البيان-: "شرح العقيدة الطحاوية" لابن أبي العز الحنفي ١/ ٢٦٤ - ٢٦٥، "الرسالة الوافية" للداني (ص ٤٨)، "شرح أصول الاعتقاد" للالكائي ٣/ ٤١٢، "شرح لمعة الاعتقاد" لابن قدامة (ص ٤٩)، "الفتوى الحموية"، لشيخ الإسلام ابن تيمية (ص ١٣٠ - ١٣٤). هذا تأويل للصفة، ينقضه قوله ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ ، فهل يقال: بل قوتاه، أو قدرتاه أو ملكاه؟ ! ثم إن قوله ﴿أُولِي الْأَيْدِي﴾ كقوله ﴿وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (٤٧)﴾ ليس جمعًا ليد، بل هو مصدر، من آد، يئيد، أيدا، بمعنى القوة. انظر: "القاموس المحيط" للفيروزآبادي (آد). (٢) ص: ٤٥. (٣) البقرة: ٢٣٧. (٤) الرحمن: ٤٦. (٥) هذا ليس بصحيح، بل المراد جنتان على الحقيقة، كما هو ظاهر اللفظ، وهو قول جماهير المفسرين المعتبرين، وخالف في هذا الفراء في "معاني القرآن" ٣/ ١١٨، فزعم أن المراد جنة واحدة، واستشهد بالبيتين اللذين ذكرهما المصنف هنا، نقلًا منه. (٦) البيت لخطام المجاشعي، ذكره في "الكتاب" لسيبويه ١/ ٢٤١، وفي "خزانة الأدب" للبغدادي ١/ ٣٧٦. =