Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٣٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٩/ ٢٦٢

قوله تعالى: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ أي: الجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه، والكافين غضبهم عن إمضائه، يردون غيظهم وحزنهم في أجوافهم، ويصبرون ولا يظهرون (١).

وأصل الكظم: حبس الشيء عند امتلائه، يقال: كظمت القربة: إذا ملأتها ماء، ويقال لمجاري المياه: كظائم لامتلائها بالماء، واحدتها: كظامة، ومنه قيل: أخذت بكظمه، يعني: بمجاري نفسه، ومنه: كظم الإبل، وهو حبسها جررها في أجوافها، ولا تجتر، وإنما يفعل ذلك من الفزع والجهد (٢).

قال أعشى باهلة (٣) يصف رجلا نحارًا للإبل فهي تفزع منه:

قد تكظم البزل منه حين تبصره ... حتى تقطع في أجوافها الجرر (٤)