Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠١

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٩/ ٦٦

ثم قال تعالى على وجه التعجبّ:

١٠١

- ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ﴾

يعني: ولم تكفرون؟ ! ﴿وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ﴾ يعني: القرآن، ﴿وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ محمد ﷺ.

قال قتادة: في هذِه الآية علمان بيّنان: كتاب الله ونبيّ الله، فأما نبي الله فقد مضى، وأما كتاب الله فأبقاه الله تعالى بين أظهركم؛ رحمة منه ونعمة، فيه حلاله وحرامه وطاعته ومعصيته (١).

﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ أي: يمتنع بالله، ويتمسك بدينه وطاعته، ﴿فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ طريق واحد.

قال ابن جريج: ﴿وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ﴾ أي: يؤمن بالله (٢)، وأصل العصم والعصمة: المنع، فكل مانع شيئًا فهو عاصم، قال الفرزدق:

أنا ابن العاصمين بني تميم ... إذا ما (أعظم الحدثان نابا) (٣) (٤)