Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ٢٣٣

٢٩

- قوله ﷿: ﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ﴾

يعني: قلوبكم، من مودة الكفار ﴿أَوْ تُبْدُوهُ﴾: من موالاتهم قولًا وفعلًا ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾.

قال الكلبي: إن تُسرّوا ما في قلوبكم، من أمر رسول الله ﷺ، من التكذيب، أو تظهروه، بحربه وقتاله ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ ويحفظه عليكم؛ حتَّى يجازيكم به (١) ويعاقبكم عليه ﴿وَيَعْلَمُ﴾: بالرفع، على الاستئناف (٢)، كقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ﴾ الآية، إلى أن قال: ﴿وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ﴾ (٣) بالرفع، وقوله تعالى (٤): ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ﴾ ثم قال (٥): ﴿وَيُحِقُّ الْحَقَّ﴾ (٦) على الابتداء (٧).

ومعنى الآية: إذا كان لا يخفى عليه شيء ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ ولا (٨)