تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ٥١٩
وأُضمرت، يعني ﴿وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا﴾ -كان الحق- ﴿أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ﴾ (١) إلى محل الحق.
﴿ذَلِكُمْ﴾ الكتاب ﴿أَقْسَطُ﴾ أعدل ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ لأنه أَمَرَ به. واتباع أمره أعدل من تركه. ﴿وَأَقْوَمُ﴾ وأصوب ﴿لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى﴾ -وأحرى وأقرب إلى ﴿أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ تشكُّوا في الشهادة ومبلغ الحق والأجل إذا (٢) كان مكتوبًا، نظيره قوله ﷿: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا﴾ (٣). وهو أفعل، من الدنو.
ثم استثنى فقال: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ قرأها عاصم بالنصب (٤) على خبر كان وأضمر الاسم، مجازُهُ: إلا أن تكون التجارة تجارةً (٥)، أو المبايعة تجارةً، وأنشد الفراء (٦):