تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٦/ ٣١٥
وقال الزهري: متعتان يقضي بإحداهما (١) السلطان، ولا يقضي بالأخرى؛ بل يلزمه فيما بينه وبين الله، فأما التي (٢) يقضي بها السلطان، فهو فيمن (٣) طلق امرأته (٤) قبل أن يفرض لها، ويدخل بها، فإنه يؤخذ بالمتعة، وهو قوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾. والمتعة التي تلزمه فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يقضي بها السلطان، (هي (٥) فيمن طلق بعد ما يدخل) (٦) بها، ويفرض لها، وهي (٧) قوله: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (٨).
وقال بعضهم: ليس شيء من ذلك بواجب، وإنما المتعة إحسان، والأمر بها أمر ندب واستحباب، لا أمر فرض وإيجاب، وهو قول أبي حنيفة (٩). (روى ابن) (١٠) سيرين أن رجلًا طلق امراته، وقد دخل