تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٦/ ٢٩٣
وقال ابن زيد في هذِه الآية: كان أبي يقول: كل شيء كان دون أن يعزما عقدة (١) النِّكَاح فهو ما قال الله ﷿: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (٢).
والخِطبة: التماس النِّكَاح، وهو مصدر قولك: خَطَبَ الرجلُ المرأةَ يَخْطُبُهَا خِطْبَةً وخِطْبًا. وقال قوم: هي مثل الجِلسةِ، والقِعدةِ، والركبةِ، ومعنى (٣) قولهم (٤): خطب فلان فلانة: سألها خطبةً إليها في نفسها، أي: حاجَتَهُ (٥) وأَمْرَه، من قولهم (٦): ما خَطْبُكَ؟ أي (٧): حاجتُك وأمرُك، قال الله تعالى: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِيُّ﴾ (٨).
وقال الأخفش: الخِطبة: الذِّكر، والخطبة: التشهد (٩). فيكون