(فكان عمر بن الخطاب) (١) يقول حين بلغه أن الدبر منعته: عجبًا لحفظ الله العبد المؤمن كان عاصم ﵁ وعن أصحابه نَذَرَ (أن لا يمس مشركًا، ولا يمسه مشرك) (٢)، أبدًا (٣) فمنعه الله ﷿ بعد وفاته كما امتنع في حياته.
وأسر المشركون خبيب بن عدي، وزيد بن الدّثنة، فذهبوا بهما إلى مكة. فأما خبيب، فابتاعه بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف؛ ليقتلوه بأبيهم (٤)، وكان خبيب هو الذي قتل الحارث بن عامر (٥)، بأُحد. فبينما خبيب عند بنات الحارث إذ استعار من إحدى بنات الحارث (٦) موسى يسحتد (٧) بها للقتل، فما راع المرأة ولها صبي (٨)