Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٠٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٥/ ٢٧٧

(يدرج إلا وخبيب قد أجلس) (١) الصبي على فخذه، والموسى في يده، فصاحت المرأة (٢)، فقال خبيب: أتخشين أن (٣) أقتله؟ ! إن الغدر ليس من شأننا. قال: فقالت المرأة بعد وفاته (٤): ما رأيت أسيرًا قط خيرًا من خبيب، لقد رأيته وما بمكة من ثمرة، وإن في يده لقطفًا من عنب يأكله، إن كان إلا رزقًا رزقه الله خبيبًا. ثم إنهم خرجوا به من الحرم ليقتلوه، وأرادوا أن يصلبوه، فقال: ذروني أصلي ركعتين، فتركوه، فصلى ركعتين، فجرت سُنَّة لمن قتل صَبْرًا أن يصلي ركعتين. ثم قال: لولا أن يقولوا جزع لزدت، وأنشأ يقول:

ولست أبالي حين أقتل مسلمًا ... على أي شق (٥) كان في الله مصرعي (٦)

وذلك في ذات الإله وإن يشأ ... يبارك على (٧) أوصال شِلْوٍ (٨) ممزعِ