Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٩٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٥/ ٢٠٢

الهدى (١)، وإن شئت على الرسول (٢) كناية عن غير مذكور (٣).

١٩٩

- (قوله ﷿) (٤): ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾

قال (٥) عامة المفسرين: كانت (٦) قريش وحلفاؤها (٧)، ومن دان بدينها، وهم الحمس لا يخرجون من الحرم إلى عرفات، وكانوا يقفون بالمزدلفة، ويقولون: نحن أهل الله، وقطَّان حرمه فلا نخلف الحرم، ولا فخرج منه (٨)، فلسنا كسائر النَّاس. كانوا يتعظَّمون (٩) أن يقفوا مع سائر العرب بعرفات، ويقول بعضهم لبعض: لا تعظموا إلَّا الحرم؛ فإنكم إن عظمتم غير الحرم تهاون النَّاس بحرمتكم (١٠)، فوقفوا بجَمْع، فإذا أفاض النَّاس من عرفات أفاضوا من المشعر الحرام (١١) وهو المزدلفة، فأمرهم الله ﷿ أن يقفوا بعرفات،