ويفيضوا منها إلى جمع مع سائر النَّاس، فأخبرهم أنها سنة إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل ﵉ (١).
وقال بعضهم: المخاطبون بهذِه الآية المسلمون كلهم. والمَعْنِيُّ بقوله (٢) تعالى: ﴿مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ جمع؛ أي: ثم أفيضوا من جمع إلى منى. وهذا القول أشبه بظاهر القرآن؛ لأنَّ (٣) الإفاضة من عرفات قبل الإفاضة من جمع بلا شك، فكيف يسوغ أن يقول (٤): فإذا أفضتم من عرفات، فاذكروا الله، ثم أفيضوا من عرفات. إلَّا أن جمهور أهل التأويل على ما ذكرنا قبل (٥)، ووجهه (٦)