تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
كقوله ﴿هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللهِ﴾ (١) أي: هم (٢) ذوو درجات.
قال المبرد (٣): لو كنت ممن أقرأ (٤) القرآن لقرأت: ولكن البر من آمن بالله، بفتح الباء، تقول (٥): رجل برّ وبار، والجمع بررة وأبرار. والبر: العطف والإحسان, (والبر أَيضًا: الصدق) (٦)، والبر أَيضًا: الإيمان والتقوى، وهو المراد في هذِه الآية (يدلك عليه) (٧) قوله تعالى: ﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ﴾ كلهم ﴿وَالْكِتَابِ﴾ يعني: الكتب ﴿وَالنَّبِيِّينَ﴾ أجمع ﴿وَآتَى الْمَالَ﴾ أي وأعطى المال) (٨) ﴿عَلَى حُبِّهِ﴾ اختلفوا (٩) في هذِه الكناية، فقال أكثر المفسرين: الهاء في ﴿حُبِّهِ﴾ راجعة إلى المال، يعني: أعطى المال في حال صحته، ومحبته إياه، وضنه (١٠) به، يدل عليه قول ابن مسعود في هذِه الآية قال: (أن تؤتيه) (١١) وأنت صحيح،