تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٢٥/ ١٣٧
وطاوس عن ابن عباس ﵄ قال: ما رأيت شيئًا أشبه باللمم مما قاله أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ: "إنَّ الله تعالى كتب على ابن آدم حظَّه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العينين النظر، وزنا اللسان المنطق، وزنا الشفتين القبلة، وزنا الأذن الاستماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرِجلين المشي، والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه، وأن يقدم فرجه كان زانيًا وإلاَّ فهو اللمم" (١) (لأنَّ اللمم هو مقاربة الشيء من غير إيقاع (٢) قال الشاعر في معناه:
بزينب ألمم قبل أن يرحل الركب ... وقل إنَّ تَمَلِّيَنا فما مَلَّكِ القلب (٣)
أي: اقرب) (٤).
وقال ابن الزبير، وعكرمة، وقتادة، والضحاك: هو ما بين الحدَّين حدّ الدنيا وعذاب الآخرة وهي رواية العوفي والحكم بن عُيينة، عن ابن عباس ﵄ (٥).