اللمم من الكبائر ولا من الفواحش (١)، ثم اختلفوا في معناه: فقال ابن عباس ﵄: هو ما سلف في الجاهلية فلا يؤاخذهم به (٢) وذلك أنَّ المشركين قالوا للمسلمين: إنما كنتم بالأمس تعملون معنا كما نعمل. فأنزل الله ﷿ هذِه الآية، وهذا قول زيد بن ثابت والوالبي عن ابن عباس وزيد بن أسلم، وابنه (٣) كقوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٤).
وقال بعضهم: هو صغار الذنوب مثل النظرة والجَسَّة والقُبلة والغمزة وهو من ألم بالشيء إذا لم يتعمَّق فيه ولم يلزمه، وهو قول ابن مسعود، وحذيفة وأبي سعيد الخدري ﵃، ومسروق والشعبي (٥)