تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الرّحمن بن عوف، وعبد الله بن سهيل بن عمرو (١)، وسعد بن أبي وقاص، ومحمود بن مسلمة أخا بني عبد الأشهل، ومكرز بن حفص بن الأحنف، وهو مشرك، وعلي بن أبي طالب ﵁ وكان هو كاتب الصحيفة (٢).
فلمّا فرغ رسول الله ﷺ من قضيّته سار مع الهدي، وسار الناس، فلمّا كان الهدي دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية، عرض له المشركون فردوا وجوهه، فوقف النبيّ ﷺ حيث حبسوه، وهي الحديبية، وقال لأصحابه: "قوموا، فانحروا، ثمّ احلقوا". قال: فوالله ما قام منهم رجل، حتّى قال ذلك ثلاث مرّات، فلمّا لم يقم منهم أحد. قام فدخل على أُمّ سلمة ﵁، فذكر لها ما لقي من الناس.
فقالت أُمّ سلمة ﵁: يا نبيّ الله اخرج، ولا تكلِّم أحدًا منهم كلمة حتّى تنحر بدنك وتدعو حلاّقك فيحلقك، فقام ﷺ فخرج، فلم يكلِّم أحدًا منهم كلمة حتى نحر بدنته، ودعا حالقه فحلقه، وكان الذي حلقه ذلك اليوم خراش بن أُمية بن الفضل الخزاعي (٣)، فلما رأى الناس