Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٤/ ٢٧٧

وقال مجاهد: أقبل نبي الله ﷺ معتمرًا، فأخذ أصحابه ناسًا من أهلِ الحرمِ غافِلين، فأرسَلَهم النبيّ ﷺ فذلك الإظفارُ ببطنِ مكّةَ (١).

وقال قتادة: ذُكر لنا أنَّ رجلًا من أصحاب النبي ﷺ يقال له: زُنيم ﵁ اطّلع الثنيَّة من الحديبيّة، فرماه المشركون بسهم (٢) فقتلوه، فبعث رسول الله ﷺ خيلًا، فأتوه باثنى عشر فارسًا من الكفّار، فقال لهم نبيّ الله ﷺ: "هل لكم عليَّ عهد؟ هل لكم عليَّ ذمّة؟ ". قالوا: لا، فأرسلهم، فأنزل الله تعالى هذِه الآية (٣).

وقال ابن أَبزى، والكلبي: هم أهل الحديبية، وذلك أنّ النبيّ ﷺ لمّا خرج بالهَدي وانتهى إلى ذي الحُلَيفة، فقال له عمر ﵁: يا نبي الله تدخُلُ على قوم لك حرث بغيرِ سلاحٍ، ولا كُرَاعٍ (٤)؟ قال: فبعث إلى المدينة، فلم يَدَع فيها كُرَاعًا ولا سِلاحًا إلّا حَمَله، فلمّا دنى من مكّة منعوه أن يدخل، فساروا (٥) حتّى أتى (٦) منى، فنزل (٧) منى، وأتاه