تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٢٤/ ٢٧٥
وهو الحديبية (١).
﴿مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ قرأ (بالياء) أبو عمرو، وغيره (بالتاء) (٢).
واختلفوا فيهم:
فقال أنس ﵁: إنّ ثمانين رجلا من أهل مكّة هبطوا على رسول الله ﷺ وأصحابه من جبل التَّنعِيم (٣) عند صلاة الفجر عام الحديبية ليقتلوهم، فأخذهم رسول الله ﷺ سِلما، فأعتقهم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ .. الآية (٤).
وروى عكرمة، عن ابن عبّاس ﵄، قال: إنّ قريشا كانوا بعثوا أربعين رجلا منهم أو خمسين، وأمَروهم أن يُطِيفُوا بعسكر رسول الله ﷺ عام الحديبية، ليُصيبوا لهم من أصحابه أحدا، فأُخِذوا أخذا، فأُتِى بهم رسولُ الله ﷺ فعفا عنهم، وخلَّى سبيلَهم، وقد