هو أنهم كانوا يُجالِسون المؤمنين ويُخالِطُونهم حتى يأنس بهم المؤمنون ويعدُّوهم (١) من أنفسهم، فيفشون إليهم أسرارهم فينقلونها إلى أعدائهم (٢)، قال الله ﷿: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ﴾ لأن وبال خِداعِهم راجع (٣) إليهم، فكأنهم في الحقيقة إنما يخدعون (٤) أنفسهم، وذلك أن (٥) الله ﷾ يُطلع نبيه محمداً ﷺ على أسرارهم ونفاقهم، فيفتضحون في الدنيا ويستوجبون العقاب الشديد في العقبى (٦).