تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣/ ١٠٥
قال أهل الإشارة: إنما يُخادَعُ (١) من لا يعرف البواطن، فأما من عرَف البواطن فإن من خادعه فإنما يخدع نفسه (٢).
واختلف القَرَأَةُ (٣) في قوله: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ فقرأ شيبة ونافع وابن كثير وابن أبي إسحاق وأبو عمرو: (يخادعون) بالألف (٤)، جعلوه من المفاعلة التي تختص بالواحد، وقد ذكرنا نظائرهُ، وتصديق ذلك (٥) الحرف الأوَّل قوله: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ﴾ لم يختلفوا فيه إلا ما رُوي عن أبي حيوة الشامي أنَّه قرأ: (يخدعون الله) (٦) وقرأ الباقون: ﴿وَمَا يَخْدَعُونَ﴾ على أشبه اللغتين وأفصحهما (٧)، واختاره أبو عبيد.
﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ وما يعلمون أنّها كذلك.