Skip to content

شرح الرسالة باب في صلاة الخسوف

شرح الرسالة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٦٦

الناس عند ذلك [أفذاذا والقراءة فيها جهرا] كسائر ركوع النوافل.

قال القاضي: أبو محمد عبد الوهاب- ﵀: اعلم أن هذا قولنا وقول أهل العراق، وقال الشافعي: من سنة صلاة خسوف القمر الاجتماع لها؛ واستدل عنه بقوله ﷺ: "إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الصلاة"؛ ففيه دليلان:

أحدهما: أنه قرنه بالشمس، فلما كان من سنة صلاة كسوف الشمس الاجتماع؛ فكذلك القمر.

والآخر: أنه أمر بالصلاة أمرا عاما، ولم يفرق بين الاجتماع والانفراد.

وروى أن ابن عباس صلى في خسوف القمر، ثم خطب ثم قال: (أيها الناس إني لم أبتدع هذه الصلاة بدعة، وإنما فعلت كما رأيت رسول الله ﷺ فعل).

أصله كسوف الشمس، والأصل في هذا قوله ﷺ: "خير صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة"، وهذا يفيد سقوط الاجتماع لها ولغيرها من النوافل إلا ما قام عليه الدليل.