Skip to content

شرح الرسالة كتاب: الزكاة باب: في زكاة العين، والحرف، والماشية، وما يخرج من المعدن، وما يؤخذ من تجارة أهل الذمة والحربيين

شرح الرسالة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٢٦

كتاب: الزكاة

باب: في زكاة العين، والحرف، والماشية، وما يخرج من المعدن، وما يؤخذ من تجارة أهل الذمة والحربيين

.

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي- ﵀: أعلم أن معنى الزكاة في اللغة: النماء والزيادة. يقال: زكى المال يزكو إذا نما وزاد، وزكى الحرث إذا حسن وزاد وكثر ريعه، وفلان زكى أي: كثر الخير.

والأصل في وجوب الزكاة: الكتاب، والسنة، وإجماع الأمة.

وقد سميت في الشرع بغير اسم؛ فمن أسمائها:

الزكاة، والحق، والنفقة، والصدقة، والعفو، وغير ذلك.

فأما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾؛ ففي هذا دليلان:

أحدهما: أنه أمر بإتيانها، والأمر على الوجوب.

والآخر: أنه قرنها بالصلاة وهي من أركان الشرع؛ فكان ظاهر ذلك يقتضي تساويهما.

وبهذه الطريقة احتج أبو بكر الصديق ﵁ على من ناظره في قتال العرب حين منعت الزكاة فقال: (لا أفرق بين ما جمع الله)؛