Skip to content

شرح الرسالة كتاب: الزكاة باب: في زكاة العين، والحرف، والماشية، وما يخرج من المعدن، وما يؤخذ من تجارة أهل الذمة والحربيين

شرح الرسالة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٥٨

فإن باع ذلك أجزأه أن يخرج من ثمنه إن شاء الله".

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب ﵀: أما وجوب الزكاة في الزيتون فهو قولنا، وقول أبي حنيفة.

وللشافعي قولان:

أحدهما: إن فيه الزكاة.

والآخر: إن لا زكاة فيه.

واستدل أصحابه على خلافنا بقول ﷺ:

"ليس في الخضروات صدقة"؛ فعم ولم يخص.

وقوله لمعاذ: لا تأخذه الصدقة إلا من الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب.

ولأنه لا يقتان؛ فأشبه التين.

والدلالة على صحة قولنا:

قوله تعالى: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾؛ فعم.

وقوله: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ ولم يخص.

والحق: هو زكاته.

وقوله النبي ﷺ: "فيما سقت السماء العشر" فعم.

وقوله: "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".

ورواه أصحابنا عن عمر، وابن عباس.

ولأنه حب يقتات زيته غالبا؛ فوجب أن تجب فيه الزكاة.

أصله: السمسم.

ولأن الزكاة لما وجبت في الحمص واللوبيا، وكان الزيتون أعم منفعة