Skip to content

شرح الرسالة كتاب: الزكاة باب: في زكاة العين، والحرف، والماشية، وما يخرج من المعدن، وما يؤخذ من تجارة أهل الذمة والحربيين

شرح الرسالة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٥٠

أوله فقال: هو تحري عبد الملك بن مروان.

قيل له: أما نقلهم أن هذا قدر صاعه فليس فيه ما يوجب الخلاف؛ لأنه لا فضل بين أن يقولوا: هذا صاعه وهذا قدر صاعه إذا كان ذلك نقلا متواترا متصلا.

وما رووه عن ابن أبي ليلى فطريقه ضعيف.

على أنه روى خلافه عن إبراهيم، وإنه قال: القفيز الحجاجي هو الصاع.

وروى عن موسى بن طلحة قال: الحجاجي هو صاع عمرن وما زكروه عن مالك لا أصل له.

لا يحتج بنقل أهل المدينة خلفا عن سلف عن عصر النبي ﷺ إلى وقته أن هذا هو الصاع؛ فكيف يقول من بعد أن هذا تحري عبد الملك ابن مروان؟

وقال لما كلمه أبو يوسف بحضرة الرشيد: هذا صاع رسول الله ﷺ ينقله الخلف عن السلف، ثم استدعى أهل الأسواق فكلهم يقولون: حدثنا أبي عن جدي أن هذا صاع رسول الله ﷺ.

وذكر إسحاق بن سليمان الرازي فقال: قلت لمالك: يا أبا عبد الله خالفت شيخ القوم. قال: من قلت: أبو حنيفة يقول: ثمانية آصع. فقال مالك: ما يحفظون في هذه؟ فقال أحدهم: حدثني أبي عن أبيه أنه كان يؤدي إلى رسول الله ﷺ بهذا الصاع.

وقال الآخر: حدثني أبي عن أمه أنها أدت بهذا الصاع