Skip to content

شرح الرسالة كتاب: الزكاة باب: في زكاة العين، والحرف، والماشية، وما يخرج من المعدن، وما يؤخذ من تجارة أهل الذمة والحربيين

شرح الرسالة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٣٣٢

وفيه أخبار كثيرة ترد في مسائل الكتاب.

وأما الإجماع: فالخبر المشهور فيما مضى لأبي بكر الصديق ﵁ مع أهل الردة؛ وذلك أن العرب منعت الزكاة فعزم أبو بكر على قتالهم؛ فقال له عمر: أتقاتلهم وقد قال النبي ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا من دماءهم وأموالهم إلا بحقها؟ " فقال له أبو بكر: فالزكاة من حقها يا عمر.

والله لو منعوني عقالا- وروى عناقا- مما كانوا يدفعونه إلى النبي ﷺ لجاهدته عليه.

فاستقر الإجماع على ذلك.

وفي هذه الجملة كفاية فيما ذكرناه.

مسألة

قال أبو محمد بن أبي زيد ﵀: "وزكاة العين والحرث والماشية فريضة.

فأما زكاة الحرث فيوم حصاده، والعين والماشية ففي كل حول مرة".

قال القاضي أبو محمد عبد الوهاب بن علي- ﵀:

قد بينا وجوب الزكاة في هذه الثلاثة الأجناس في الجملة، وسنبين ذلك في التفصيل عند البلوغ إلى مواضعها من الكتاب.

فأما اعتبار الحول في العين والماشية: فلما رواه ثابت عن أنس قال: