Skip to content

شرح الرسالة كتاب الصيام

شرح الرسالة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٢٥٩

الصيام في السفر؛ إن الله يحب أن يؤخذ برخصه". وهذا نقول به؛ وهو أن من كان في مثل حال هذا الإنسان فالفطر أولى.

واستدلوا بقوله ﷺ: "الصائم في السفر كالمفطر في الحضر".

وهذا أشد ما يوردونه.

والجواب عنه: أنه ضعيف عند أهل النقل، وقد قالوا: إنه موقوف على أبي هريرة.

على أن نقول: إن النبي ﷺ شبهه به في حكم لم يذكره، ولا يجوز إدعاء العموم فيه.

على أنه معارض بقوله لحمزة بن عمرو الأسلمي: "إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر"، محمول على أن من صام في السفر معتقدا أن الرخصة فيه فيكون كالمفطر في الحضر.

والله أعلم.

فصل

فأما الفصل الثالث: وهو الصوم أفضل من الفطر لمن قرى عليه.

وذهب آخرون إلى أن الفطر أفضل.

والذي قلناه هو قول أبي حنيفة والشافعي وغيرهما.

والدلالة على ذلك قوله تعالى: ﴿وسارعوا إلى مغفرة من ربكم﴾، وذلك يفيد المبادرة إلى فعل ما يوجب المغفرة من الفروض، وفي الفطر تأخير له إلى وقت القضاء.