Skip to content

شرح الرسالة كتاب الصيام

شرح الرسالة

القاضي عبد الوهاب

Printed page ١/ ٢٥٠

أحدها: أن المسافر محيز بين الصوم والفطر، على أن عليه القضاء إذا أفطر.

والثاني: أنه إذا صام صح صومه، لم يلزمه قضاؤه.

والثالث: أن الصوم له أفضل من الفطر.

والرابع: أن هذا التخيير معلق ببعض الأسفار دون بعض؛ وهو ما يستباح فيه القصر؛ وهو أربعة برد فما زاد.

فأما الكلام في أنه مخير بين الإفطار والصيام فالدلالة على ذلك قوله تعالى: ﴿فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾؛ معنى ذلك فأفطر؛ كقوله: ﴿أن اضرب بعصاك البحر فانفلق﴾ معناه: فضرب فانفلق، وكقوله: ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾؛ معناه: مخلف ففدية.

فألزم جميع من شهد الشهر أن يصومه، وجعل للمسافر أن يفطره ويقضيه.

وروى مالك عن حميد الويل عن نس بن مالك قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ في رمضان فمنا من صام ومنا من أفطر، فلم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم.

وروى مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن حمزة بن عمرو