Skip to content

روضة القضاة وطريق النجاة فصل القضاء في المسجد

روضة القضاة وطريق النجاة

ابن السمناني

Printed page ١/ ١٠٠

لا يقعد قاض في المسجد فيدخل فيه المشركون فإنهم نجس، وتلا الآية.

٢١٢ - وكان يحي بن معمر يقضي في الطريق، وقصده رجل إلى منزله فقال:

القاضي لا يؤتى في منزله.

٢١٣ - قال الشافعي:

والمستحب أن يجلس للحكم في موضع بارز يصل إليه كل واحد، ولا يحتجب من غير عذر.

٢١٤ - ويستحب له أن يكون المجلس فسيحًا حتى لا يتأذى بضيقه الخصوم ولا يزاحم فيه الشيخ والعجوز، ويكون موضعًا لا يتأذى فيه بحر ولا برد ولا برائحة نتنة.

فصل

٢١٥ - ويجب أن يعرف للعالم والشريف والشيخ وأهل الفضل حقوقهم، فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال:

إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه، ونزلوا الناس منازلهم، وأقيلوا ذوي الهيئات زلاتهم.

٢١٦ - وينبغي له إذا دخل عليه سلطان أن يرفعه ويوسع له ويكرمه.

٢١٧ - وكذلك يكرم صاحب العلم والقرآن فقد روي عن النبي ﷺ أنه قال:

«من إكرام الله إكرام ذي الشيب المسلم وحامل القرآن، وغير الغالي فيه، ولا الجافي عنه».

٢١٨ - وإن قام لرجل من أهل العلم في مجلسه كان حسنًا لا بأس به، فقد قام النبي ﷺ إلى زيد بن حارثة، ورأى قومًا من الأنصار مقبلين فقام إليهم.