Skip to content

زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة

خلدون الأحدب

Printed page ١/ ٧١

القاعدة الرابعة:

اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، أحدهما حديثه مُخَرَّجٌ في الأصول السنة أو بعضها، أما الآخر فلم يُخَرِّجوا حديثه. فهو زائدٌ من جهته.

ومثاله:

ما رواه الحافظ الخطيب في تاريخ بغداد" (٥/ ١٠٦ - ١٠٧) بإسناده عن عمران بن حُصَين وسُمُرَة بن جُندُب: "أنَّ رجلًا أعتق ستة أعبد له عند الموت لم يكن له مال غيرهم، فأَقْرَعَ النبيُّ ﷺ بينهم، فأعتق اثنين وَأَرَقَّ أربعةً".

فهذا الحديث الشريف، قد رواه عن عِمْرَان بن حُصَين وحده: مسلم في كتاب الإيمان، باب من أعتق شركًا له في عبد (٣/ ١٢٨٨) رقم (١٦٦٨)، والتِّرْمِذِيّ في كتاب الأحكام، باب ما جاء فيمن يعتق ممالكيه عند موته وليس له مال غيرُهُم (٣/ ٦٣٦) رقم (١٣٦٤)، وأبو داود في كتاب العِتْق، باب فيمن أعتق عبيدًا له لم يبلغهم الثلث (٤/ ٢٦٦ - ٢٧٠) رقم (٣٩٥٨ و ٣٩٥٩ و ٣٩٦١)، والنَّسَائي في كتاب الجنائز، باب الصلاة على من يحيف في وصيته (٤/ ٦٤).

ولم يُخَرِّجْهُ أحدٌ من أصحاب الأصول الستة من حديث سَمُرَة بن جُنْدُب، ولذا اعتبرته من الزوائد.

القاعدة الخامسة:

اعتبار الحديث من الزوائد إذا رواه الخطيب بإسناده عن صحابيين معًا، ولكن بالشك. رواية أحدهما في الأصول الستة أو بعضها، أمّا الآخر فلا توجد عندهم أو عند بعضهم.

واعتباره من الزوائد سببه: احتمال أن يكون الحديث عند الخطيب من رواية الصحابي الذي لم يُخَرِّجُوا حديثه.