زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة
أقول: لم أقف على ترجمة (يحيى بن ميمون الحدَّاد) هذا في كُلِّ ما رجعت إليه، ولم يتكلَّم ابن عرَّاق عليه بشيء، واللَّه ﷾ أعلم.
وتتمة الحديث كما جاءت عند الطبراني في "المعجم الكبير" (١٧/ ٨٥ - ٨٦) رقم (١٩٩): "حتَّى إذا دَنَوْا منها واسْتَنْشَقُوا رَائِحَتَهَا، ونظروا إلى قُصُورها وما أعدَّ اللَّه لأهلها فيها، نُودُوا: اصْرِفُوهم عنها، لا نَصِيبَ لهم فيها، فَيَرْجِعُونَ بِحَسْرَةٍ ما رَجَعَ الأَوَّلُونَ بِمِثْلِهَا، فيقولونَ: رَبَّنَا لَوْ أَدْخَلْتَنَا النَّارَ قَبْلَ أَنْ تُرِيَنَا مِنْ ثَوَابِكَ وَمَا أَعْدَدْتَ فِيهَا لأَوْلِيَائِكَ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا. قَالَ: ذَلِكَ أَرَدْتُ بِكُمْ، إِذَا خَلَوْتُمْ بَارَزْتُمُونِي بِالْعَظَامِ، وَإِذا لَقِيتُمُ النَّاسَ لَقِيتُمُوهُمْ مُخْبِتِينَ تُرَاءُونَ النَّاسَ بِخِلافِ مَا تُعْطُونِي مِنْ قُلُوبِكُمْ، هِبْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تَهَابُونِي، وَأَجْلَلْتُمُ النَّاسَ وَلَمْ تُجِلُّونِي، وَتَرَكْتُمْ لِلنَّاسِ وَلَمْ تَتْرُكُوا لي (١)، فَالْيَوْمَ أُذِيقُكُمُ أَلِيمَ الْعَذَابَ مَعَ مَا حَرَمْتُكُمْ مِنَ الثَّوَابِ".
* * *
١٠٤٢ - حدَّثنا أبو نُعَيْم الحافظ، حدَّثنا محمد بن أحمد بن الحسن، حدَّثنا جعفر بن محمد بن عيسى النَّاقِد.
وأخبرنا البَرْقَاني، حدَّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدَّثنا جعفر بن محمد بن عيسى الأُطْرُوش القُبُوري -بغدادي، أبو الفضل-، حدَّثنا محمد بن حُمَيْد، حدَّثنا أنس بن عبد الحميد -أخو جَرِير بن عبد الحميد-، حدَّثنا هشام بن عُرْوَة، عن أبيه،
عن عائشة قالت: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ رَابَطَ فُوَاقَ ناقَةٍ، وَجَبَتْ له الجَنَّةُ".