إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس
وقتل بالسيف حدًّا، ولو قال: أنا أفعل وصلى عليه غير فاضل، ويكفى في ذم تاركها أو مؤخرها عن وقتها ما ورد من الوعيد في شأنه قال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ... (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩]، وفى الحديث: "من ترك الصَّلاة لقى الله وهو عليه غضبان" وعنه ﵇: من ترك الصَّلاة فقد أتى الكفر جهاراً" وعنه: من ترك العصر فقد حبط عمله، وعنه: "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من أبواب الكبائر" وعنه: "من ترك ثلاث جمع متهاوناً طبع الله على قلبه"، وعنه ﵇: "أتانى جبريل من عند الله ﵎ فقال: يا محمد، إن الله ﷿ يقول إنى فرضت على أمتك خمس صلوات من أوفى بهن على وضوئهن ومواقيتهن وركوعهن وسجودهن كان له عندى عهد أن أدخله الجنة ومن لقينى قد انتقص من ذلك شيئًا فليس له عندى عهد إن شئت عذبته وإن شئت رحمته".
الركن الثالث من مبادئ الإسلام: الزكاة، وقد قرنها الله بالصلاة في آيات كثيرة: والرسول في أحاديث شهيرة. فكما أن الصَّلاة طهرة الأبدان فكذلك الزكاة طهرة الأموال قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ ... (٤١)﴾ [الحج: ٤١]، وقال: ﴿... الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (٥٥)﴾ [المائدة: ٥٥]، وقال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٠٣)﴾ [التوبة: ١٠٣].
وقال ﷺ: "الزكاة قنطرة الإسلام" وقال: "حصنوا أموالكم بالزكاة فإنَّه ما ضاع مال في بر أو بحر إلَّا بترك الزكاة فيه" وقال ﵇: "ما من صاحب مال لا يؤدى حق الله فيه إلَّا مثل له يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان يأخذ بلهزمته يقول: أنا مالك أنا كنزك ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ... (١٨٠)﴾ [آل عمران: ١٨٠].
وعن أبي ذر موقوفاً قال: بشر الكانزين برضف يَحْمى عليهم في نار جهنم