Skip to content

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس حوادث سنة ١٣٠٠ ونصيحته الدينية

إتحاف أعلام الناس بجمال أخبار حاضرة مكناس

ابن زيدان السجلماسي

Printed page ٢/ ٢٥٩

سُنَّة عيد الفطر، ومنها لقبيلة زمور الشلح ولم يدخل للرباط، ومنها توجه للحاجب ومنه للعاصمة المكناسية، وكان دخوله لها في حجة الحرام، وأقام بها سُنَّة عيد الأضحى، ومكث بها سنة كاملة.

وبها بلغه نعى نجله البار الأنجب مولاى عبد الله الذي كان ببلاد أحمر بقصد قراءة القرآن تيمنا بذلك البلد الطَّيِّب، وأنه حمل للدفن بعاصمة الجنوب مراكش الحمراء، فصبر واحتسب.

وفى هذه السنة التي هي رأس المائة، وجه صاحب الترجمة رسالة جامعة مشتملة على كثير من المواعظ والأوامر والنواهى والنصائح لجميع بلاد المغرب، وأشار إلى المجدد في صدرها ونصها بعد البسملة والصلاة:

هذه وصية مؤسسة على قواعد شرعية. ونصيحة دينية. للولاة والرعية. صدرت من عبد الله. الموفق بفضل الله. المتوكل عليه في سره ونجواه. أمير المؤمنين. ابن أمير المؤمنين ثم الطابع الشريف بداخله الحسن بن محمد بن عبد الرحمن الله وليه ١٢٩١:

أبد الله ملكه. وأجرى في بحار اليمن والسعادة فلكه، وجعل فيما يرضيه أوامره، ونصره وجنده وعساكره، إلى معاشر أهل الإسلام وأمة النَّبي ﵊، وفقكم الله وهداكم، وبركوب سفينة الشريعة أنجاكم. وسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

أما بعد: فلتعلموا أيها المسلمون أن الله ﷻ بمقتضى حكمته بعث النبيئين مبشرين ومنذرين. وناط بهم أحكام الشرائع إبلاغاً وتبليغاً، وجعلهم نوباً عن سيد المرسلين. سيدنا ومولانا محمد لبنة التمام. عليه وعليهم الصَّلاة والسلام.